للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفاة تمرباي الجلباني]

[٢٨٠٤]- وتمرباي الجلبانيّ (١)، أحد الأمراء بدمشق (٢).

[وفاة إبراهيم بن بيغوت]

[٢٨٠٥]- وإبراهيم بن بيغوت (٣) نائب صفر (٤) حاجب الحجّاب بدمشق.

وله زيادة على ستين سنة.


= على ذلك إلى سلطنة الأشرف قايتباي فأمّره عشرة، ثم لما مات شاد بك فرمور أتابك حماه قرّره عوضه، وخرج في نوبة سوار التي قتل فيها قرقماس، وتوفي بها قتيلا في ذي الحجة. وكان من المهمّلين.
(١) انظر عن (تمرباي الجلباني) في: الروض الباسم ٤ / ورقة ٢٢٧ ب بالهامش، وبدائع الزهور ٣/ ٣٥، ولم يذكره السخاوي في الضوء اللامع.
(٢) وقال المؤلّف - رحمه الله - في الروض: قال بعض الناس فيما رأيت بخطه إنه توفي قتيلا في كائنة سوار، ولا أعلم شيئا من أحواله غير ما ذكرته.
(٣) انظر عن (إبراهيم بن بيغوت) في: الضوء اللامع ١/ ٣٣ ووقع فيه: «ولي بعد أبيه وكان نائب صفر (كذا) حجوبية الحجاب بدمشق»!، والروض الباسم ٤ / ورقة ٢٢٥ أ، وتاريخ البصروي ٣٨، وبدائع الزهور ٣/ ٣٥، ٣٦، وإنباء الهصر ١٠٨ رقم ٢٩.
(٤) في الأصل: «نائب حماه» ومثله في بدائع الزهور. وما أثبتناه عن الروض، وفيه: إبراهيم بن بيغوت الجركسيّ الأصل، الدمشقي، صارم الدين، حاجب الحجاب بدمشق. ووالده بيغوت من صفر خجا الأعرج المؤيّدي هو نائب صفد وقد تقدّمت ترجمته، تنقل ولده هذا بعد أبيه في عدّة إمريّات بالبلاد الشامية بعد محنة اتفقت له في أيام حداثته في حياة أبيه في دولة الظاهر جقمق فإنه كان سجنه من أجل أبيه، ثم أحضره مرة من السجن إلى بين يديه وأمر به فضرب ضربا مبرحا ظلما، فإنه فعل معه ذلك بذنب أذنبه والده، وأعيب ذلك على الظاهر، كيف وقد قال الله تعالى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. ثم تنقلت به الأحوال بعد ذلك حتى استقر في دولة الأشرف إينال في الإمرة العشرين التي كانت بيد الوالد زيادة على ما بيده من التقدمة بدمشق، بعد أن سعى إبراهيم في ذلك السعي الحثيث، وبذل فيها المال، مع علمه برياسة الوالد وكثرة كلفه وما كان فيه ومع علمه باستحقاقه لما هو فوق ذلك، ومع ذلك فلم يراع ولا تأدّب معه وما حمده الناس على ذلك، ثم ولي في دولة الظاهر خشقدم خشداش والده نيابة قلعة دمشق بمال بذله في ذلك أيضا، ثم صرف عنها، ثم آل به الأمر إلى حجوبية الحجاب بدمشق، وخرج في التجريدة مع نائب الشام، واتفق أن بقي فيمن بقي من العساكر الذين خرج عليهم سوار في المضيق، فقيل في ذي الحجة في يوم المعركة. وكان حشما، ذا هيئة وشكالة، عارفا بأمور دنياه، متجمّلا في شونه (كذا) عاريا عن الفضائل، لا بأس به في بعض الأحوال والسيرة. وهو الذي استبدل دار كمشبغا طولو بدمشق وجدّد إنشائها (كذا)، وأنشأ بقربها حمّاما من يسر الدار، وهي الآن على ما أنشأها عليه، وهي من مشاهير دور الأمراء بدمشق، وبها كان يسكن الوالد وهو بدمشق مع ما أضافه إليها من عدّة دور بأجوارها (كذا). وكان سنّ إبراهيم هذا حين مات زيادة على الستين سنة فيما أظن.

<<  <  ج: ص:  >  >>