للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان إنسانا حسنا، خيّرا، ديّنا، عاقلا، أدوبا، حشما، ساكنا، يستحضر الكثير من المسائل الفقهية بل وغيرها.

[وفاة أبي المواهب التونسي]

[٣١٧٧]- / ٣١٢ ب / وفيه مات الشيخ المعتقد، المسلّك، سيدي، أبو المواهب (١)، محمد بن عدادين (٢) التونسيّ، المغربيّ، الشاذليّ، المالكيّ، نزيل الجامع الأزهر.

وكان من عباد الله الصالحين، المسلّكين، العارف إشراقيا جماليا، (وله نظم حسن) (٣)، وكان للناس فيه الاعتقاد الجميل.

[قضاء الحنفية بمصر]

وفيه استقرّ في قضاء الحنفية بمصر إنسان كان لا في العير ولا في النفير، يقال [له] (٤) شمس الدين محمد الغزّي بن المغربيّ، من غير أن يترشّح لذلك، ومن غير ذكر طائل ولا شهرة.

وكان القائم بولايته تغري بردي الأستادار ويعقوب شاه المهمندار، ودلّس على السلطان في أمره، وكذلك هو دلّس على من ذكرناهما، فطلبه السلطان وقرّره في القضاء وأفيض (٥) عليه شعاره بعد أن أنعم عليه السلطان بأشياء ذكرنا تفاصيلها وتفاصيل ولايته في تاريخنا «الروض الباسم» (٦).

وكانت ولاية الغزّي هذا لهذه الوظيفة من أعظم ما أصيب به الناس، ومن أكثر البليّات بمصر (٧). وأنشد في ذلك الأشعار، فمنها:

يا حسرة وافت ويا زلّة ... لمصر بعد العزّ والمرتقى

وقد قهقرت لما ولي قاضيا ... (ألا لكن الغزي (٨) يا للشقا) (٩)

إلى غير ذلك من أشعار تؤذن بالعار، وما وقع له ونسب إليه مما سنذكر بعضه فأعظم من ذلك، (ولله) (١٠) الأمر.


(١) لم أجد لأبي المواهب ترجمة في المصادر.
(٢) هكذا في المخطوط ولم أتأكد من صحتها.
(٣) ما بين القوسين مكرّر في المخطوط.
(٤) إضافة على الأصل.
(٥) في المخطوط: «وأقيض».
(٦) في القسم الضائع منه.
(٧) خبر قضاء الحنفية في: بدائع الزهور ٣/ ١٨٠.
(٨) في المخطوط: «العزى».
(٩) ما بين القوسين عن هامش المخطوط، والشعر مكسور.
(١٠) كتبت تحت السطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>