للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وملك بعده ولده أحمد، وهو باق على ملكه إلى يومنا هذا.

[ولاية القاهرة]

وفيه قرّر في ولاية القاهرة يشبك من حيدر، ودام بها يشبك هذا عشرين سنة (١).

[مشيخة الصلاحية]

وفيه استقرّ في مشيخة الصلاحية المجاورة للإمام الشافعي رضي الله عنه، الكمال ابن إمام الكاملية (٢)، عوضا عن:

[وفاة زين العابدين المناوي]

[٢٧٨٤]- زين العابدين بن الشرف المناوي (٣)، وقد مات. وكان عالما فاضلا، حشما، متواضعا، صالحا، خيّرا، ديّنا، نحوا من أبيه في خيره. ودينه بل وفي علمه، وصنّف وألّف. وكان نائبا عن أبيه في أيام قضائه، وإليه المرجع في بابه.

سمع على جماعة.

ومولده سنة ٨٢٩.


= بعض المؤرّخين بل كذب حيث قال: وفيها هلك الطاغية الخارجي بو سعيد فإنه بعيد عن معرفة أحوال هذا الملك وأخباره فظة كجدّه، ولما وقع لجهان شاه ما وقع من قتله على يد حسن الطويل، وبلغ ذلك بو سعيد هذا فبادر بالمشي على المملكة تبريز وأعمالها.
(١) خبر ولاية القاهرة في: بدائع الزهور ٢/ ٣٢، وإنباء الهصر ٦٣، ٦٤.
(٢) خبر المشيخة في: الروض الباسم ٤ / ورقة ٢٢٠ ب، وبدائع الزهور ٣/ ٣٢، وإنباء الهصر ٦٦.
(٣) هو زين العابدين محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مخلوف بن عبد السلام الحدادي الأصل، المناوي، القاهري، الشافعي. (الضوء اللامع ١٠/ ٢٥٤ في ترجمة والده رقم ١٠٣٣). وترجم له المؤلّف - رحمه الله - في الروض الباسم ٤ / ورقة ٢٣٥ أ، ب. بشهرته، زين العابدين، وقال: ولد صاحب الترجمة في سنة تسع / وعشرين وثمانمائة بالقاهرة وبها نشأ فحفظ القرآن العظيم وعدّة متون واشتغل فأخذ عن جماعة منهم أبيه (كذا) وناهيك به، وسمع الحديث عليه وعلى آخرين ودأب واجتهد حتى مهر ونبغ وكان نائب أبيه في حين قضائه وإليه المرجع في أموره، وألّف وصنّف، فكتب قطعة جيدة على «مختصر المزني» من الصلاة إلى المحل الذي كان قد وقف والده عليه في إلقاء الدرس بالصلاحية المجاورة للإمام الشافعي. وكان ولده هذا قد استقرّ فيها بعد موت والده وأجاد إلقاء الدروس بها وقرئت قطعته هذه بها. وكان فاضلا، عالما، عاملا، صالحا، خيّرا، ديّنا، نحوا من أبيه بل ما فيه في أشياء غير الأمور العلمية مع مشاركته إياه (كذا) في العلم أيضا. وكان حسن السمت، وعنده تؤدة وحشمة وتواضع. توفي في ليلة الأربعاء سابع شوال، وصلّي عليه في ضحوة يوم الخميس بجامع الشافعي رضي الله عنه، وكثر تأسّف الناس عليه. وانظر عن (المناوي) أيضا في: وجيز الكلام ٢/ ٨٠٢، ٨٠٣ رقم ١٨٤٤، والضوء اللامع ١٠/ ٧٥ وأحال إلى الألقاب ١١/ ١٧٣، ١٧٤ رقم ٥٤٧، وبدائع الزهور ٣/ ٣٢، وإنباء الهصر ٦٦، ١٠٣، ١٠٤ رقم ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>