للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه هي الأحوال الأربع التي ذكر العلماء أن الجهاد يكون فيها فرض كفاية أو فرض عين، وما عدا ذلك فإنه فرض كفاية، والجهاد ولو كان فرض عين لابد له من شروط من أهمها القدرة: فإن لم يكن

لدى الإنسان قدرة، فإنه لا يلقي بنفسه إلى التهلكة وقد قال الله تعالى: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (١) .

[س ٢٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: هل الجهاد ركن من أركان الإسلام؟]

فأجاب بقوله: الجهاد في سبيل الله من أعظم واجبات الدين، وفيه من الفضل ما هو معلوم في الكتاب والسنة، ولكن ليس هو من أركان الإسلام، فإنَّ أركان الإسلام التي بُنِيَ عليها خمسةٌ معروفةٌ ليس منها الجهاد في سبيل الله، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بُنِيَ الإسلام على خَمْسٍ: شَهَادةِ أَنْ لا إلهَ إلاَّ الله، وأَنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاةِ، وصومِ رمضانَ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً" (٢) .


(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٥.
(٢) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب بني الإسلام على خمس، برقم (٨) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام، برقم (١٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>