للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل السابع

في صفة الحج

الإحرام بالحج: إذا كان ضحى يوم التروية- وهو اليوم الثامن من ذي الحجة- أحرم من يريد الحج بالحج من مكانه الذي هو نازلٌ فيه.

ولا يسن أن يذهب إلى المسجد الحرام أو غيره من المساجد فيحرم منه، لأن ذلك لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه فيما نعلم.

ففي "الصحيحين " من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: "أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج ... " (١) الحديث.

ولمسلم عنه رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى فأهللنا من الأبطح " (٢) وإنما أهلوا من الأبطح لأنه مكان نزولهم.

ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة، فيغتسل ويتطيب ويصلي سنة الوضوء، ويُهل بالحج بعدها، وصفة الإهلال والتلبية بالحج كصفتهما في العمرة، إلا أنه في الحج يقول: لبيك

حجًّا، بدل: لبيك عمرة، ويشترط أن محلي حيث حبستني، إن كان خائفاً من عائق يمنعه من إتمام نسكه، وإلا فلا يشترط.

الخروج إلى منى:

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً من غير جمع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل كذلك.


(١) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب التمتع والقران (١٥٦٨) ، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (١٢١١) (١٤٣) .
(٢) كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (١٢١٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>