للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيئاً ليس فيه دليل واضح من الكتاب والسنة مع هذه المشقة العظيمة، الحقيقة أنه لا يسوغ، يعني يجد الإنسان نفسه غير مباح أن يوجب على عباد الله مثل هذا الشيء بدون دليل واضح، نعم لو

كان الأمر سهلاً مثل أيام عدم المواسم يخرج ويتوضأ ويرجع ويعيد الطواف فهذا أمر سهل، نقول: الأحوط أن تفعل هذا، على كل حال الذي نرى ما رآه شيخ الإسلام- رحمه الله- لا يشترط

الوضوء للطواف.

[س ٨٨٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حاج أصابته جنابة ليلة عرفة ومضى في حجه حتى انتهى ورجع إلى بلده فماذا عليه؟]

فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد: على هذا الإثم العظيم الكبير حيث أمضى كل هذه الأيام وهو يصلي على غير طهارة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (١) . فالواجب عليه نحو صلاته أن يعيد كل ما صلى قبل اغتساله.

أما بالنسبة للحج فعليه أن يعيد طواف الإفاضة، لأنه طاف وعليه جنابة ولا يصح الطواف من الإنسان وهو عليه جنابة، لأن من عليه جنابة ممنوع من اللبث في المسجد كما قال تعالى: (وَلَا


(١) أخرجه البخاري، بلفظ قريب، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور (رقم ١٣٥) ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (رقم ٢٢٤، ٢٢٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>