للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حاجة أو عارض من العوارض وكان فيها نوم عظيم وصلت المغرب وخافت إن لم تصلى العشاء فسيغلبها النوم حتى لا تقوم إلا مع الفجر، فإنه لا حرج عليها في هذه الحال أن تجمع العشاء مع المغرب لئلا تفوت صلاة العشاء عن وقتها، وهذا لا يكون إلا عند العوارض كما لو كانت سهرت ليالي متعددة، أو كانت عاقبة مرض أو نحوه.

* * *

١٨) وسئل فضيلة الشيخ: عن امرأة تؤخر صلاة المغرب عن أول وقتها من أجل استماع برنامج نور علي الدرب فهل عليها إثم بهذا التأخير علماً بأنها تصلي الصلاة قبل خروج وقتها؟

فأجاب بقوله: ليس عليها أثم في هذا التأخير ما دامت تصلي الصلاة قبل خروج وقتها، ومن المعلوم أن وقت المغرب يمتد إلي دخول وقت العشاء، أي إلي ما بعد ساعة وربع أو نحوها من غروب الشمس، قد يصل أحياناً إلي ساعة وثلاثين دقيقة، وقد يقصر حتى يكون ساعة وربعاً، والمهم أن تأخير صلاة المغرب عن أول وقتها من أجل الاستماع إلي هذا البرنامج لا بأس به، لأن الاستماع إلي هذا البرنامج وغيره من البرامج الدينية استماع إلي حلقة علم، ولا يخفى على أحد فضل طلب العلم والتماسه، حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام: " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلي الجنة " (١) .

وطلب العلم من أفضل القربات والعبادات حتى قال الإمام أحمد: " العلم لا يعدله شئ لمن صحت نيته ". قالوا: كيف تصلح النية


(١) أخرجه مسلم: كتاب الدعوات / باب فضل الاجتماع علي تلاوة القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>