للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كفيلة، مع تمكين هؤلاء الأفراد من أداء فريضة الحج، وهم فاعلون إن شاء الله تعالى.

أما الشق الثاني: فهو إبراء ذمتك بهذا الحج، فإنها قد برئت وقد أديت الفريضة، ولكنك عاص لله تعالى بمخالفة أوامر رئيسك، فعليك أن تتوب إلى الله تعالى، وأن لا تعود لمثلها، وليس لك الحق في أن تأخذ الراتب المقابل للأيام التي تغيبتها عن العمل، والله الموفق.

[س٥٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: موظف يعمل في تنظيم الحج ولم يحج حيث لم يسمح له بذلك: فهل يحج بدون إذن من مرجعه؟]

فأجاب فضيلته بقوله-: لا يجوز الحج إلا بإذن مرجعك فإن الإنسان الموظف ملتزم بأداء وظيفته حسبما يوجه إليه، وقد قال الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)) (١) وقال

تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (٢) فالعقد الذي جرى بين الموظف وموظفه عهد يجب الوفاء به حسبما يقتضي العقد. أما أن يتغيب الموظف ويؤدي الفريضة وهو مطالب بالعمل ليس عنده إجازة، فإن هذا محرم.


(١) سورة الإسراء، الآية: ٣٤.
(٢) سورة المائدة، الآية: ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>