للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الراتبة معينة - فيصح لأن نية الصلاة المعينة تتضمن في الواقع نيتين: نية مطلق الصلاة، ونية التعيين، فإذا ألغي نية التعيين بقي مطلق الصلاة، فهذا الرجل الذي حول نيته الفريضة التي هي الفجر إلى نفل مطلق عمله صحصح، لأن نية الصلاة المفروضة تشتمل على تعيين وإطلاق فإذا ألفي التعيين بقي الإطلاق، وبناء على ذلك ننظر إلى المسألة التي سأل عنها السائل، فالسائل دخل مع الإمام بنية الوتر ثم ذكر أنه لم يصل العشاء فحول النية إلى صلاة العشاء فلا تصح، وعلى السائل أن يعيد صلاة العشاء وكذلك الوتر إن أحب إعادته لكن يعيده شفعاً.

* * *

[وسئل فضيلته: عن حكم صلاة الفريضة خلف المتنفل كمن صلى العشاء مع الذين يصلون التراويح؟]

فأجاب بقوله: لا بأس أن يصلي العشاء خلف من يصلي التراويح، وقد نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله، فإن كان مسافراً وأدرك الإمام من أول الصلاة سلم معه، وإلا أتم ما بقي إذا سلم الإمام.

* * *

[وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم صلاة الفرض خلف من يصلي نافلة؟]

فأجاب بقوله: يجوز أن يصلي الإنسان فرضاً خلف من يصلي نافلة، ويدل لذلك حديث معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة (١) ، فتكون


(١) أخرجه البخاري: كتاب الجماعة والإمامة / باب إذا صلى ثم أم قوماً، ومسلم: كتاب الصلاة / باب القراءة في العشاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>