للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله عنها- "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً" (١) حتى وإن استمر ما دام لم يكن دماً خالصاً فليس بشي.

[س ٥٧٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز للحائض أن تعتمر أو تحج؟ وما هي الأمور التي يجب عليها أثناء ذلك عندما تحرم من الميقات؟]

فأجاب فضيلته بقوله: الحائض لها أن تحج وتعتمر وعند الميقات تفعل ما يفعله غيرها: تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم كغيرها من الناس، وتفعل ما يفعله الناس سواء بسواء إلا الطواف بالبيت؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- زوج أبي بكر رضي الله عنه حين ولدت في ذي الحليفة محمد بن أبي بكر أن تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم (٢) ، وقال لعائشة- رضي الله عنها- حين حاضت "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت " (٣) فلم تطف بالبيت ولا بالصفا والمروة، وبقية أفعال النسك تفعله الحائض والنفساء كغيرها وتقف في عرفة وفي مزدلفة وترمي الجمرات وتدعو في عرفة وفي مزدلفة وبين الجمرات كسائر الناس.


(١) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض (رقم ٣٢٦) .
(٢) تقدم ص ١٠.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف (رقم ١٦٥٠) ،
ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران (رقم ١٢١١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>