للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩٧٩ سئل فضيلة الشيخ: عن علافة المأموم بإمامه؟]

فأجاب فضيلته بقوله: علاقة المأموم بإمامه, علاقة متابعة, ولهذا قال النبي صلي الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به, فلا تختلفوا عليه, فإذا كبر فكبروا, وإذا ركع فركعوا, وإذا سجد فاسجدوا, وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقالوا: ربنا ولك الحمد, وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً, وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) (١) . ومقام المأموم مع إمامه في هذه الناحية يتنوع إلى أربع مقامات: متابعة, وموافقه, ومسابقة, وتأخر.

فأما المتابعة: فأن يأتي الإنسان بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة, إذا ركع ركع بدون تأخر, وإذا سجد, سجد بدون تأخر, وهكذا في بقية أفعال الصلاة.

وأما الموافقة: فأن يفعل هذه الأفعال مع إمامه, يركع مع ركوعه, ويسجد مع سجود ,ويقوم مع قيامه, ويقعد مع قعوده.

وأما المسابقة: فأن يتقدم إمامه في هذه الأفعال, فيركع قبله, ويسجد قبله, ويقعد قبله.

وأما التأخر: فأن يتوانى في متابعة الإمام, فإذا ركع الإمام, بقي واقفاً يقرأ, وإذا سجد بقي قائماً يحمد وهكذا. وكل هذه المقامات مذمومة إلا مقام المتابعة.

فالموافق لإمامه مخالف لقول الرسول عليه الصلاة

<<  <  ج: ص:  >  >>