للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ) وإذا كان أقاربك من أخ، أو عم، أو أي أحد يجدون في أنفسهم عليك إذا أنت فعلت الحق، أو تجنبت باطلاً، فليكن ذلك، فإنه لا إثم عليك، وإنما الإثم عليهم من وجهين:

الوجه الأول. أنهم وجدوا عليك في أنفسهم وهم من أقاربك.

والوجه الثاني: أنهم وجدوا عليك، لأنك فعلت ما تقتضيه الشريعة، وأي إنسان لا يكره شخصاً لما تقتضيه الشريعة، بل الذي ينبغي أن من فعل ما تقتضيه الشريعة، ولاسيما مع مخالفة العادات

الذي ينبغي ألط يجل هذا الوجل، وأن يعظم ويكرم وأن يكون له في قلوبنا منزلة أرقى وأعلى من منزلته السابقة.

س١٤٠٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل أدى فريضة الحج ونظراً لتعبه وكبر سنه لم يكمل طواف الشوط الأخير من طواف الوداع فقد طاف ستة أشواط فقط فما الحكم؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: الطواف لا بد أن يكون سبعة أشواط، يبتدئ بها من الحجر، وينتهي بها إلى الحجر، فإن نقص شوطاً وأحداَ، أو خطوة واحدة لم يصح الطواف؟ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (١) وبناء على القول الراجح من قول أهل العلم أن طواف الوداع واجب، والقاعدة عند العلماء أن ترك الواجب فيه فدية شاة أنثى من الضأن، أو ذكر من الضأن،


(١) تقدم ص ١٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>