للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حج عن أبيه من ماله أي مال نفسه.

أما إذا كان الابن فقيراً ولا يستطيع أن يحج، ولكن أباه أعطاه ما يحج به عنه فإن هذا لا بأس به، وتكون الحجة لوالده؛ لأنه في هذه الحالة لا يلزمه الحج عن نفسه لكونه غير مستطيع، وقد قال الله تعالي: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٩٧)) (١) .

أما كونه يغضب من نصيحتك حتى كاد يضربك فإن هذا لا ينبغي، فالمسلم إذا نصحه أخوه فإنه ينبغي أن يشكر له، وأن يدعو له، وأن يمتثل نصيحته، إذا كان صاحب علم وفقه، وإذا لم يكن

كذلك فإنه يظهر له الشكر والاتعاظ وعدم الغضب، ثم بعد ذلك يسأل أهل العلم عما نصحه فيه أخوه، حتى يكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. والله الموفق.

[س ١٨٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، ولمن تكون حجه؟]

فأجاب فضيلته بقوله: إذا حج الإنسان عن غيره وقد وجبت عليه الفريضة بأن كان مستطيعاً، ولكنه لم يحج ثم حج عن غيره فإن ذلك غير صحيح، قال أهل العلم: وتكون الحجة لنفسه، لا

لمن نواها له، وإذا كان قد أخذ شيئاً ممن نوى الحج عنه فإنه يرده إليه.

أما إذا كان لم يحج عن نفسه لعدم استطاعته وحج عن غيره


(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>