للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا، فيتوقف العالم أو يعرض عن إجابة هذا السائل الذي يعلم أو يغلب على ظنه أنه متلاعب لينظر ماذا عند الناس، أو يريد أن يضرب أقوال الناس بعضها ببعض، وهذا أشد فيذهب ويقول: قال العالم الفلاني كذا، وقال العالم الفلاني كذا، فهذا من أسباب توقف المفتي.

س ١٨٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: عن معنى "الاجتهاد" و"التقليد" وهل التقليد كان موجودًا في زمن الصحابة والتابعين فيقلد بعضهم بعضًا أم لا؟

فأجاب بقوله: الاجتهاد هو: "بذل الجهد في الوصول إلى حكم شرعي من الأدلة الشرعية الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح" هذا هو الاجتهاد، ومن المعلوم أنه لا يصلح للاجتهاد إلا

من كان عارفًا بطرقه وعنده علم ودراية حتى يتمكن من الوصول إلى استنباط الأحكام من أدلتها التي أشرت إليها.

وأما التقليد فهو: "الأخذ بقول مجتهد من غير معرفة دليله بل يقلده ثقة بقوله".

والتقليد في الواقع حاصل من عهد الصحابة رضي الله عنهم فإن الله تعالى يقول: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (١)


(١) سورة النحل، الآية: ٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>