للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن تتوب إلى الله، وأن تستغفر مما وقع منها.

وأما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح، وأما سعيها فصحيح؛ لأن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف في الحج، وعلى هذا فيجب عليها أن تعيد الطواف؛ لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، ولا يتم التحلل الثاني إلا به، وبناء عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف، ولا يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف.

والله تعالى أعلم.

س ٩٠٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة حجت وجاءتها الدورة الشهرية فلم تخبر أحداً حياءً ودخلت الحرم وصلت وطافت وسعت فماذا يلزمها علما بأن الدورة جاءت بعد

النفاس؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا يحل للمرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء أن تصلي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحائض: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " وقد أجمع المسلمون على أنه لا يحل للحائض أن تصوم ولا يحل لها أن تصلي فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله وأن تستغفر مما وقع منها.

وأما طوافها فإنه إن كان هذا في أول ما قدمت مكة وهي حاجة فإن هذا الطواف يقع غير صحيح عند جمهور أهل العلم، وإذا لم يكن صحيحاً لم يصح السعي الذي بعده، وحينئذ تكون قارنة؛ لأنها أحرمت بالحج قبل أن تحل من العمرة، إذ إنها لا

<<  <  ج: ص:  >  >>