للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحتاجها المسلمون، ولهذا قال بعض أهل العلم: إن تعلم الصناعات والطب والهندسة والجيولوجيا وما أشبه ذلك من فروض الكفايات لا لأنها من العلوم الشرعية، ولكن لأنها لا تتم مصالح الأمة إلا بها، ولهذا أنبه الإخوان الذين يدرسون مثل هذه العلوم أن يكون قصدهم بتعلم هذه العلوم نفع إخوانهم المسلمين ورفع أمتهم الإسلامية، فالأمة الإسلامية الآن ملايين لو أنها استغلت مثل هذه

العلوم فيما ينفع المسلمين لكان في ذلك خير كثير، ولا ما احتجنا إلى الكفار في تحصيل كمالياتنا، بل وفي تحصيل ضرورياتنا أحيانًا، فهذه العلوم إذا قصد بها الإنسان القيام بمصالح العباد صارت مما يقرب إلى الله لا لذاتها ولكن لما قصد بها، أما أنها فقه في الدين فليست فقها في الدين؛ لأن الفقه في الدين؛ هو الفقه في أحكام الله تعالى الشرعية والقدرية، والفقه في ذات الله تعالى، وأسمائه وصفاته.

[س ١٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: أيهما أفضل قيام الليل، أم طلب العلم؟]

فأجاب بقوله: طلب العلم أفضل من قيام الليل؛ لأن طلب العلم كما قال الإمام أحمد رحمه الله: " لا يعدله شيء لمن صحت نيته، ينوي به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره".

<<  <  ج: ص:  >  >>