للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س ١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: ما المقصود بقوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (١) ؟

فأجاب بقوله: هذه الآية اشتملت على جملة عظيمة، وهى: انحصار خشية الله سبحانه وتعالى في العلماء.

والخشية: هي الخوف مع تعظيم المخوف أي أنها خوف ناتج عن عظمة المخوف. والله سبحانه وتعالى أحق أن يخشى، وأحق أن يعظم، وأحق أن يخاف منه، لكن لا يخشاه إلا من كان عالمًا بما له من العظمة، والكبرياء، والقدرة، والعزة.

والعلماء هنا المراد بهم العلماء بالله، العلماء بأسمائه، وصفاته، وآياته، وليس المراد بهم علماء الصناعة والتكنولوجيا وما أشبه ذلك فإن هؤلاء علماء في الدنيا يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، وذلك أن

الخشية لا تكون إلا عن علم بحال المخشي، ومعلوم أن العلم بهذه الصنائع لا تعلق له بعظمة الله- عز وجل-؛ فهو مادي محض بخلاف المعرفة بالله وعظمته، فأهل المعرفة به هم أهل خشيته.


(١) سورة فاطر، الآية: ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>