للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العيد، ويكون رمي الوسطى والدنيا رمياً لاغياً.

وأما رميك الجمرات الثلاث في اليومين التاليين، وبدايتك من الجمرة التي تلي منى فهذا هو صحيح؛ لأن الإنسان في يوم العيد لا يرمي إلا جمرة واحدة، هي جمرة العقبة، وفي الأيام بعده يرمي الجمرات الثلاث مبتدئاً بالجمرة الأولى التي تلي منى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة التي تلي مكة.

[س١١٨٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأخطاء التي تحدث في الرمي؟]

فأجاب فضيلته بقوله: من المعلوم أن الحاج يوم العيد يقدم إلى منى من مزدلفة، وأول ما يبدأ به أن يرمي جمرة العقبة، والرمي يكون بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحكمة من رمي الجمار في قوله: "إنما جُعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله" (١) . هذه هي الحكمة من مشروعية رمي الجمرات، والخطأ الذي يرتكبه بعض الناس في رمي الجمرات من وجوه متعددة فمن ذلك: أولاً: أن بعض الناس يظنون أنه لا يصح الرمي إلا إذا كانت الحصى من مزدلفة، ولهذا تجدهم يتعبون كثيراً في لقط الحصى من مزدلفة قبل أن يذهبوا إلى منى، وهذا ظن خاطئ، فالحصى يؤخذ من أي مكان من مزدلفة، أو من منى، من أي مكان يؤخذ، المقصود أن يكون حصى.


(١) تقدم ص ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>