للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تلقط الحصى من مزدلفة من أجل أن يبادر برمي جمرة العقبة حتى لا ينزل من بعيره فيلقط الحصى من منى، قالوا: يأخذها قبل أن يرتحل لتكون جاهزة؛ لأن الأفضل أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد وهو على بعيره، قبل أن يحط رحله، لكن هذا أمر في الوقت الحاضر لا يمكن بل هو مستحيل، ولو قلنا للناس: اركبوا سيارتكم وقفوا عند الجمرة لا يمكن، لذلك نقول: إن لقط الجمرات من منى أقرب للسنة من لقطها من مزدلفة.

[س١٠٤٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأخطاء التي تحدث في الذهاب إلى منى وفي المبيت فيها؟]

فأجاب فضيلته بقوله: من الأخطاء التي تكون في الذهاب إلى منى، ما سبق ذكره في الخطأ في التلبية، حيث إن بعض الناس لا يجهر بالتلبية مع مشروعية الجهر بها، فتمر بك أفواج الحجاج ولا تكاد تسمع واحداً يلبي، وهذا خلاف السنة، وخلاف ما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، فالسنة للإنسان في التلبية أن يجهر بها ويرفع صوته بذلك ما لم يشق عليه، وليعلم أنه لا يسمعه شيء من حجر أو مدَر، إلا شهد له يوم القيامة عند الله سبحانه وتعالى.

ومن ذلك أيضاً: أن بعض الحجاج يذهب رأساً إلى عرفة ولا يبيت في منى، وهذا وإن كان جائزاً؛ لأن المبيت في منى قبل يوم عرفة ليس بواجب، لكن الأفضل للإنسان أن يتبع السنة التي جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحيث ينزل في منى من ضحى يوم الثامن إلى أن تطلع الشمس لليوم التاسع، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>