للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س ١٣٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: ما نصيحتكم لطلبة العلم حول دعوة الناس وتعليمهم العلم الشرعي، لأنه قد يوجد من بعضهم- هداهم الله تعالى- شيء من الغلظة والشدة في التعامل،

نرجو التوجيه والإرشاد، سدد الله خطاكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه؟

فأجاب بقوله: الذي تدل عليه الأدلة من الكتاب والسنة المطهرة، سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الواجب على الإنسان أن يدعو إلى الله تعالى بالحكمة وباللين وبالتيسير فقد قال الله تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (١) وقال الله تعالى له: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) (٢)

وقال الله تعالى حين أرسل موسى وهارون إلى فرعون: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (٣) .

وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف " (٤) . وكان يقول إذا بعث بعثًا: "يسروا ولا


(١) سورة النحل، الآية: ١٢٥.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
(٣) سورة طه، الآية: ٤٤.
(٤) رواه البخاري/كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم/باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصرح نحو قوله السام عليكم، برقم (٦٩٢٧) ، ومسلم/كتاب البر=

<<  <  ج: ص:  >  >>