للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه- رضي الله عنهم- بدعة ضلالة حذر منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ثالثاً: يعتقدون أن تحية المسجد الحرام الطواف، بمعنى أنهم يسنون لكل من دخل المسجد الحرام أن يطوف، اعتماداً على قول بعض الفقهاء في أن سنة المسجد الحرام الطواف، والواقع أن الأمر ليس كذلك، فالمسجد الحرام كغيره من المساجد التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " (١) ولكن إذا دخلت المسجد الحرام سواء كان الطواف طواف نسك كطواف العمرة والحج، أو كان طواف تطوع كالأطوفة في غير النسك فإنه يجزئك أن تطوف وإن لم تصل ركعتين، هذا هو معنى قولنا: (إن المسجد الحرام تحيته الطواف) وعلى هذا فإذا دخلت لغير نية الطواف ولكن لانتظار الصلاة، أو لحضور مجلس علم، أو ما أشبه ذلك فإن المسجد الحرام كغيره يُسن فيه أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

[س ٧٩٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا قدم إلى مكة وهو متعب ولم يتمكن من أداء العمرة إلا في اليوم التالي فما حكم ذلك؟ وهل يشترط أداء العمرة فور الوصول للمسجد الحرام؟]

فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل للإنسان الذي أتى معتمراً أن


(١) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين (رقم ٤٤٤) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين (رقم ٧١٤) (٧٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>