للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧١٠ وسئل فضيلة الشيخ: عن إمام صلى المغرب، وعندما أكمل ركعتين لم يجلس للتشهد، ووقف ليأتي بالركعة الثالثة فقال بعض الجماعة: سبحان الله، فجلس فوراً وأتى بالجلوس ثم وقف واستتم واقفاً للركعة الثالثة، وأكمل الصلاة، فقال له بعض الجماعة، كيف رجعت من الفرض للسنة؟ فأجاب لم أبدأ بالقراءة، ولذلك رجعت للجلوس، أفيدونا عن حكم ذلك بارك الله فيكم وجزاكم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؟

فأجاب فضيلته بقوله: عمله هذا خلاف ما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ولأن الإنسان إذا قام عن التشهد الأول واستتم قائماً فإنه لا يرجع، وعليه أن يسجد للسهو قبل السلام سجدتين، هكذا فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "حين صلى بأصحابه الظهر فقام من الركعتين ولم يجلس فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس وسجد سجدتين ثم سلم" (١) .

وقد روي من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "فإن استوى قائماً فلا يجلس" (٢) .

فالقاعدة: إذاً: أن من قام عن التشهد الأول حتى استتم قائماً، فإنه لا يجلس، ولكن يجب عليه سجود السهو سجدتين قبل السلام.

...


(١) تقدم من حديث ابن بحينة المتفق عليه، راجع ص١٥.
(٢) رواه أبو دواد في الصلاة باب: من نسي أن يتشهد وهو جالس (١٠٣٦) بنحوه وح (١٠٣٧) ورواه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسياً ح (٣٦٤) و (٣٦٥) وصححه ورواه الإمام أحمد ٤/٢٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>