للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين (١) : فتنة القبور، وفتنة التماثيل.

ــ

وأشهرها: أن يكون مطابقا للمخاطب، ثم الفتح مطلقا، ثم الفتح للمذكر، والكسر للمؤنث.

قوله: «الرجل الصالح أو العبد الصالح» ، أو: شك من الراوي.

قوله: «بنوا على قبره» ، أي: قبر ذلك الرجل الصالح.

قوله: «صوروا فيه تلك الصور» ، أي: التي رأت، والأقرب أنها صورة ذلك الرجل، وربما أنهم يضيفون إلى صورته صورة بعض الصالحين، وربما تكون الصور على أحجام مختلفة، فتجمع منها صور كثيرة.

قوله: «أولئك شرار الخلق عند الله» ؛ لأن عملهم هذا وسيلة إلى الكفر والشرك، وهذا أعظم الظلم وأشده، فما كان وسيلة إليه؛ فإن صاحبه جدير بأن يكون من شرار الخلق عند الله - سبحانه وتعالى.

قوله: (فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين: فتنة القبور، وفتنة التماثيل) ، هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

قوله: (فتنة القبور) ؛ لأنهم بنوا المساجد عليها.

قوله: (فتنة التماثيل) ؛ لأنهم صوروا فجمعوا بين فتنتين، وإنما سمي ذلك فتنة؛ لأنها سبب لصد الناس عن دينهم، وكل ما كان كذلك؛ فإنه من الفتنة، قال تعالى: {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: ١، ٢] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}


(١) نسخة: (فتنتين)

<<  <  ج: ص:  >  >>