للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الأول: أن يكون باليد فلا شك في تحريمه وأنه من كبائر الذنوب، لما ورد فيه من الوعيد الشديد مثل حديث ابن عباس رضى الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فتعذبه في جهنم)) (١) . رواه مسلم. وحديث أبي جحيفة رضى الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لعن آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصور)) (٢) ، رواه البخاري. وحديث عائشة – رضى الله عنها – عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)) (٣) . رواه البخاري ومسلم، وفي واية مسلم: ((الذين يشبهون بخلق الله)) . وحديث أبي هريرة رضى الله عنه قال سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة)) (٤) . رواه البخاري ومسلم. والتصوير المذكور ينطبق على التصوير باليد بأن يخطط الإنسان الصورة بيده حتى يكلمها فتكون مثل الصورة التي خلق الله تعالى، لأنه حاول أن يبدع كإبداع الله تعالى، ويخلق كخلقه وإن لم يقصد المشابهة لكن الحكم إذا علق على وصف تعلق به، فمتى وجد الوصف وجد الحكم، والمصور إذا صنع الصورة تحققت المشابهة بصنعه وإن لم ينوها، والمصور في الغالب لا يخلو من نية المضاهاة، ولذلك تجده يفخر بصنعه كلما كانت الصورة أجود وأتقن.


(١) أخرجه مسلم: كتاب اللباس / باب تحريم تصوير صورة الحيوان.
(٢) أخرجه البخاري: كتاب اللباس / باب من لعن المصور.
(٣) تقدم تخريجه ص ٣١٤.
(٤) تقدم تخريجه ص ٣٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>