للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله لمن حمده) ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإذا قال – أي الإمام – سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد" (١) ويكون هذا في حال نهوضه من الركوع قبل أن يستتم قائماً، وبعد أن يقول (ربنا ولك الحمد) أو إحدى الصفات الأخرى، يقول (ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (٢) .

كيفية السجود

ثم يكبر للسجود بدون رفع اليدين، لقول ابن عمر: "وكان لا يفعل ذلك في السجود" (٣) ، ويخر على الركبتين لا على يديه لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير" (٤) .

والبعير عند بروكه يقدم اليدين فيخر البعير لوجهه، فنهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يخر الإنسان في سجوده على يديه؛ لأنه إذا فعل ذلك برك كما يبرك البعير.

هذا ما يدل على الحديث خلافاً لمن قال: إنه يدل على أنك تقدم يديك ولا تخر على ركبتيك؛ لأن البعير عند البروك يخر على


(١) متفق عليه، وتقدم في ص١٦٧.
(٢) رواه مسلم وتقدم في ص١٦٨.
(٣) متفق عليه من حديث ابن عمر، رواه البخاري في الأذان باب ٨٣ و٨٤، رفع اليدين في التكبيرة الأولى (٧٣٥) و (٧٣٦) ومسلم في الصلاة باب استحباب رفع اليدين ح٢١ و٢٢ (٣٩٠) .
(٤) رواه أبو داود وغيره، وراجع التفصيل في ص١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>