للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* ومن آدابها: أن يُحَسِّن صوته بالقرآن ويَتَرَنَّمَ به , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ما أذن الله لشيء (أي: ما استمع لشيء) كما أذن لنبي حسن الصوت يَتَغَنَّى بالقرآن يجهر به» (١) ، «وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في المغرب بالطور فما سمعت أحد أحسن صوتا أو قراءة منه» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) ، لكن إن كان حول القارئ أحد يتأذى بجهره في قراءته كالنائم والمصلي ونحوهما فإنه لا يجهر جهرا يشوش عليه أو يؤذيه؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: «إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض في القرآن» (٣) .

* ومن آدابها: أن يرتل القرآن ترتيلا , لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: ٤] ، فيقرأه بتمهل بدون سرعة؛ لأن ذلك أعون على تدبر معانيه وتقويم حروفه وألفاظه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه «أنه سئل عن قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: كانت مَدًّا , ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم , يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم» (٤) ، «وسئلت أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: كان يُقَطِّع قراءته آية آية , {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} * {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} * {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} * {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} » (٥) ، وقال ابن مسعود رضي


(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه مالك في الموطأ , قال ابن عبد البر: وهو حديث صحيح.
(٤) رواه البخاري.
(٥) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>