للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: فما بال الطعام؟ قال: " جُشَاءٌ ورَشْحٌ كرشح المسك، يُلْهَمُون التسبيح والتحميد كما يُلْهَمُون النَّفَس» (١) ، وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «والذي نفس محمد بيده إن أحدهم (يعني أهل الجنة) لَيُعْطَى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة، تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك فَيَضْمُرُ بطنه» (٢) . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَقَابُ قوسِ أحدِكم أو موضع قدم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا وَلَنَصِيفُهَا (يعني الخمار) خير من الدنيا وما فيها» (٣) ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إن في الجنة لسُوقا يأتونها كل جمعة فتهب رياح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم فيقولون لهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ,

فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا» (٤) ، وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تَحْيَوْا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تَشِبُّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبدا، وذلك قول الله عز وجل: {وَنُودُوا أَنْ


(١) رواه مسلم.
(٢) أخرجه أحمد والنسائي، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواته محتج بهم في الصحيح، ورواه الطبراني بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه والحاكم.
(٣) رواه البخاري.
(٤) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>