للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكيفية الرمي في الوكالة أن يرمي الوكيل عن نفسه أولاً سبع حصيات، ثم يرمي عن موكله بعد ذلك، فيعينه بالنية.

ولا بأس أن يرمي عن نفسه وعمن وكله في موقف واحد، فلا يلزمه أن يكمل الثلاث عن نفسه، ثم يرجع عن موكله، لعدم الدليل على وجوب ذلك.

طواف الوداع:

إذا نَفَرَ الحاج من منى وانتهت جميع أعمال الحج، وأراد السفر إلى بلده فإنه لا يخرجُ حتى يطوف بالبيت للوداع سبعة أشواط، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف للوداع قد قال: "لتأخذوا عني مناسككم " (١) .

ويجبُ أن يكون هذا الطواف آخر شيء يفعله بمكة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينفرنّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت " (٢) رواه مسلم.

فلا يجوز البقاء بعده بمكة، ولا التشاغل بشيء إلا ما يتعلق بأغراض السفر وحوائجه، كشد الرحل وانتظار الرفقة، أو انتظار السيارة إذا كان قد وعدَهم صاحبها في وقت معين فتأخر عنهم، ونحو ذلك.

فإن أقام لغير ما ذُكر وَجَبَ عليه إعادة الطواف ليكون آخر عهده بالبيت.

ولا يجب طواف الوداع على الحائض والنفساء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه


(١) تقدم تخريجه ص ٨.
(٢) تقدم تخريجه ص ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>