للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦٨٦ - حدَّثنا محمد بن سَوَّار المصريّ، حدَّثنا عبدُ السلام بن حرب، عن يونس بن عُبيد، عن زيادِ بنِ جُبير

عن سعْد، قال: لما بايعَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - النساءَ قامَتِ امرأةٌ جليلةٌ، كأنها مِن نساءِ مُضَر، فقالَت: يا نبى الله، إنا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا

- قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجِنا - فما يَحِلُّ لنا مِن أموالهم؟ فقال: "الرَّطبُ تأكلنه وتُهْدِينَه" (١).


= والثاني: الإذن المفهوم من اطراد العرف والعادة، كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به، واطرد العرف فيه، وعلم بالعرف رضا الزوج والمالك به، فإذنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم، وهذا إذا علم رضاه لاطراد العرف، وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به، فإن اضطرب العرف أو شك في رضاه، أو كان شخصاً يشح بذلك، وعلم من حاله ذلك أو شك فيه، لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه.
(١) إسناده صحيح، وما ورد عن ابن المديني وأبي حاتم وأبي زرعة من أن رواية زياد بن جُبير عن سعْد مُرسَلة، بينه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٥٧٧ - ٥٧٨ من أن حجة ابن المديني في ذلك ما رواه هُشَيم بن بَشير، عن يونس بن عبيد، عن زياد ابن جبير أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بعث سعداً على الصدقة [قلنا: ورواه حماد بن سلمة، عن يونس ابن عبيد، عن زياد أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بعث رجلاً يقال له: سعد على السِّعاية ... ذكره الحافظ في "الاصابة" ٣/ ٩٤ - ٩٥]، وهذا حديث آخر في الصدقة، وبيَّن ابن القطّان أن هذا الحديث شأنه مختلف، فقد أسنده سفيان الثوري وعبد السلام بن حرب - وكلاهما
حافظ - عن يونس بن عبيد، فالقول في هذا الحديث أنه مسند، وليى بمرسل، فلا يَطَّرِدُ
قولُ ابن المديني ومن تبعَه هنا.
وأخرجه ابن سعد ٨/ ١٠، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٨٥، وعبد بن حميد (١٤٧)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥١٩)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٨١٥)، والحاكم ٤/ ١٣٤، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٢٠٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٩٧)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٩٤٩) من طريق عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>