للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٤ - باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها]

٢٠٩٦ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا حسينُ بنُ محمد، حدَّثنا جريرُ ابنُ حازم، عن أيوبَ، عن عِكرمة

عن ابنِ عباس: أن جاريةً بكراً أتَتِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَتْ أن أباها زوَّجها وهي كارِهَةٌ، فخيَّرها النبي - صلَّى الله عليه وسلم - (١).


= منهن، وإذا كان بخلاف ذلك لم يؤمن تضريتهن ووقوع الفساد من قبلهن، والبنات إلى الأمهات أميَل، ولقولهن أقبل ...
وقد يحتمل أن يكون ذلك لعلة أخرى غير ما ذكرناه، وذلك أن المرأة ربما علمت من خاصّ أمر ابنتها ومن سر حديثها أمراً لا يستصلح لها معه عقد النكاح، وذلك مثل العلة تكون بها والآفة تمنع من إيفاء حقوق النكاح.
(١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعكرمة: هو مولى ابن عباس.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٣٦٦) من طريقين عن الحسين بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٧٥ م)، والنسائى في "الكبرى" (٥٣٦٨) من طريق زيد بن حبّان، عن أيوب، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٦٩).
قال شمس الحق في "عون المعبود" ٦/ ٨٤: في الحديث دلالة على تحريم الإجبار للأب لابنته البكر على النكاح، وغيره من الأولياء بالأولى، وإلى عدم جواز إجبار الأب ذهبت الحنفية لهذا الحديث ولحديث "والبكر يستأمرها أبوها" وذهب أحمد وإسحاق والشافعي إلى أن للأب إجبار ابنته البكر البالغة على النكاح عملاً بمفهوم حديث "الثيب أحق بنفسها من وليها"، فإنه دل على أن البكر بخلافها وأن الولي أحق بها، ويرد بأنه مفهوم لا يقاوم المنطوق، وبأنه لو أخذ بعمومه لزم في حق غير الأب من الأولياء، وأن لا يخص بجواز الإجبار. =

<<  <  ج: ص:  >  >>