للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣٦ - باب في النهي عن النُّهبى إذا كان في الطعام قلةٌ في أَرض العدو

٢٧٠٣ - حدَّثنا سليمانُ بن حَرب، حدَّثنا جَريرٌ -يعني ابنَ حازمٍ- عن يَعلَى ابنِ حكيم، عن أبي لَبيدٍ، قال:

كنا مع عبد الرحمن بن سمُرةَ بكابُلَ فأصابَ الناسُ غنيمةً، فانتهبوها، فقامَ خطيباً فقال: سمعتُ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- ينهى عن النُّهْبى. فردُّوا ما أخذوا، فقسَمه بينهم (١).

٢٧٠٤ - حدَّثنا محمد بن العَلاء, حدَّثنا أبو مُعاويةَ، حدَّثنا أبو إسحاقَ الشَّيبانيُّ، عن محمدِ بن أبي مُجالدٍ


(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي لبيد -واسمه لمازة ابن زبّار الأزدي- وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (٢٠٦١٩)، والدارمي (١٩٩٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٢/ ١٦٧ - ١٦٨ من طريق جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وفي باب النهي عن النُّهبى عن أبي هريرة عند البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧).
وعن عبد الله بن يزيد الأنصاري عند البخاري (٢٤٧٤).
وانظر تمام شواهده في "المسند" عند حديث أبي هريرة (٨٣١٧).
قال الخطابي: "النُّهبى" اسم مبني على فُعْلَى: من النهب، كالرُّغبَى من الرَّغبة.
وإنما نهى عن النهب، لأن الناهب إنما يأخذه على قدر قوته، لا على قدر استحقاقه، فيؤدي ذلك إلى أن يأخذ بعضهم فوق حظه، وأن يبخس بعضهم حقه.
وإنما لهم سهام معلومة: للفارس سهمان، وللراجل سهم، فإذا انتهبوا الغنيمة بطلت القسمة وعدمت التسوية.
وكابل: هي عاصمة أفغانستان الواقعة شمال باكستان، افتتحها الأحنف بن قيس عام (٢٢ هـ) في خلافة عمر رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>