للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٣٤٩ - حدَّثنا مُسَدَد، حدَّثنا حُصينُ بنُ نمير (ح)

وحدَثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا ابنُ إدريس -المعنى- عن حُصين، عن الشَعبى عن عدي بنِ حاتِم، قال: لما نزلت هذه الآية {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: ١٨٧] قال: أخذتُ عِقالاً أبيضَ وعِقالاً أسودَ، فوضعتُهما تحتَ وسَادتي، فنظرتُ، فلم أتبيَّن، فذكرتُ ذلك لِرسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فَضَحِكَ فقال: "إن وِسَادَكَ إذاً لعَرِيضٌ طويلٌ، إنما هو الليل والنهار" وقال عثمانُ: "إنما هو سوادُ الليل وبياضُ النهارِ" (١).

١٨ - باب [في] الرجل يسمع النداء والإناءُ على يده

٢٣٥٠ - حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّادِ، حدَّثنا حماد، عن محمد بنِ عمرو، عن أبي سلمة


(١) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسَدي، وابن إدريس: هو عبد الله الأودي، وحُصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، والشعبي: هو عامر بن شَراحيل.
وأخرجه البخاري (١٩١٦) و (٤٥٠٩)، ومسلم (١٠٩٠)، والترمذي (٣٢٠٨) من طرق عن حصين، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٥١٠)، والترمذي (٣٢٠٩) و (٣٢١٠)، والنسائي في "الكبرى" (٢٤٩٠) و (١٠٩٥٤) من طريقين عن الشعبي، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٩٣٧٠)، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٦٢) و (٣٤٦٣).
وقوله: "إن وسادك إذاً لعريض", قال الخطابي: فيه قولان:
أحدهما: يريد أن نومك إذاً لكثير، وكنى بالوساد عن النوم إذ كان النائم يتوسده، أو يكون أراد أن ليلك إذاً لطويل إذا كنت لا تمسك عن الأكل والشرب حتى يتبين لك سواد العقال من بياضه.
والقول الآخر: إنه كنى بالوساد عن الموضع الذي يضعه من رأسه وعنقه على الوساد إذا نام، والعرب تقول: فلان عريض القفا: إذا كانت فيه غباوة وغفلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>