للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦ - باب في النهيِ عن السِّياحة

٢٤٨٦ - حدَّثنا محمد بن عثمان التَّنُوخِيُّ أبو الجُماهِر، حدَّثنا الهيثمُ بن حُميدٍ، أخبرني العلاءُ بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن

عن أبي أُمامة: أن رجلاً قال: يا رسول الله، ائذن لي بالسِّياحة، قال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-: "إن سياحةَ أُمتي الجهادُ في سبيل الله" (١).


= رجاء السلامة من الفتن، ومذهب طوائف أن الاعتزال أفضل، وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال في زمن الفتن والحروب أو هو فيمن لا يسلم الناسُ منه، ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص، وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مختلطين، فيحصّلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحِلَق الذكر وغير ذلك.
قال: وأما الشِّعْب فهو ما انفرج بين جبلين، وليس المراد نفس الشعب خصوصاً، بل المراد الانفرادُ والاعتزالُ، وذكر الشعب مثالاً، لأنه خالٍ عن الناس غالباً.
قال العيني في "شرح البخاري " وذكر كلام النووي هذا: قلت: يدل لقول الجمهور قوله -صلَّى الله عليه وسلم-: "المؤمنُ الذي يخالِطُ الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم أعظم أجراً مِن المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" رواه الترمذي في أبواب الزهد [٢٦٧٥] وابن ماجه [٤٠٣٢].
(١) إسناده صحيح. وقد صححه عبد الحق الإشبيلي وسكت عنه ابن القطان، وجوّد إسناده العراقى في "تخريج أحاديث الإحياء".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٦٠)، وفي "مسند الشاميين" (١٥٢٢)، والحاكم ٢/ ٧٣، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/ ١٦١، وفي "شعب الإيمان" (٤٢٢٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٣/ ٢٨٩ من طريق الهيثم بن حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (٧٧٠٦) من طريق عفير بن معدان، عن سُليم بن عامر، عن أبي أمامة. وعفير بن معدان ضعيف الحديث.
ونقل أبو الطيب العظيم آبادي عن علي بن محمد العزيزي في "شرح الجامع الصغير للسيوطي" قوله: كأن هذا السائل استأذن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- في الذهاب في الأرض قهراً=

<<  <  ج: ص:  >  >>