للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٩١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد ابن شَبُّويه أبو الحسن المروزيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عثمانَ، عن عيسى بنِ عُبيدٍ، عن عُبيد الله مولى عمر

عن الضحاك، بمعناه، قال: فَوَعَظَ اللهُ عن ذلك (١).

[٢٣ - باب في الاستئمار]

٢٠٩٢ - حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا أبانُ، حدَّثنا يحيى، عن أبي سلمة

عن أبي هُريرة، أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: "لا تُنْكَحُ الثيبُ حتى تُستَأْمَرَ،

ولا البِكْرُ إلا بإذنها" قالوا: يا رسولَ الله، وما إذنُها؟ قال: "أن تَسكُتَ" (٢).


(١) رجاله ثقات غير عُبيد الله مولى عمر بن مسلم الباهلي، فهو في عداد المجهولين. وهذا من قول الضحّاك.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٣٠٨ من طريق عُبيد بن سليمان الباهلي، عن
الضحاك. وفي الإسناد إليه ضعف.
(٢) إسناده صحيح. أبان: هو ابن يزيد العَطَّار، ويحيى: هو ابن أبي كثير البصري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه البخاري (٥١٣٦) و (٦٩٦٨) و (٦٩٧٠)، ومسلم (١٤١٩)، وابن ماجه (١٨٧١)، والترمذي (١١٣٣)، والنسائى في "الكبرى" (٥٣٥٧) و (٥٣٥٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وهو في "مسند أحمد" (٧٤٠٤).
وانظر تالييه.
قال الخطابي: ظاهر الحديث يدل على أن البكر إذا أنكحت قبل أن تُستأذن فَتَصمِت - أن النكاح باطل كما يبطل نكاح الثيب قبل أن تستأمر، فتأذن بالقول، وإلى هذا ذهب الأوزاعي وسفيان الثوري، وهو قول أصحاب الرأي.
وقال مالك بن أنس وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: إنكاح الأب البكر البالغ جائز وإن لم تستأذن، ومعنى استئذانها عندهم إنما هو على استطابة النفس دون الوجوب، كلما جاء الحديث باستئمار أمهاتهن، وليس ذلك بشرط في صحة العقد.

<<  <  ج: ص:  >  >>