للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو داودَ: هذا يزيدُ بن خُمَير اليَزَنيُّ، ليس هو صاحبَ شُعبةَ.

٣٩ - باب في الأرض يحميها الإمامُ أو الرجلُ

٣٠٨٣ - حدَّثنا ابن السَّرْحِ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونُس، عن ابن شهابٍ، عن عُبيد الله بن عَبد الله، عن ابن عباس

عن الصَّعْبِ بن جَثّامة، أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "لا حِمَى إلا للهِ ولِرسُولهِ" (١).


= قال الخطابي: معنى الجزية ها هنا الخراج، ودلالة الحديث أن المسلم إذا اشترى أرضاً خراجية من كافر، فإن الخراج لا يسقط عنه، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حب عشراً، وقالوا: لا يجتمع الخراج مع العشر.
وقال عامة أهل العلم: العشر عليه واجب فيما أخرجته الأرض من حب إذا بلغ خمسة أوساق.
والخراج عند الشافعي على وجهين: أحدهما جزية والآخر بمعنى الكراء والأجرة، فإذا فتحت الأرض صلحاً على أن أرضها لأهلها، فما وضع عليها من خراج فمجراها مجرى الجزية التى تؤخذ من رؤوسهم، فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج كما يسقط ما على رقبته من الجزية ولزومه العشر فيما أخرجت أرضه وإن كان الفتح إنما وقع على أن الأرض للمسلمين، ويؤدي في كل سنة عنها شيئاً، فالأرض للمسلمين وما يؤخذ منهم عنها، فهو أجرة الأرض، فسواء من أسلم منهم، أو أقام على كفره، فعليه أداء ما اشترط عليه، ومن باع منهم شيئاً من تلك الأرضين، فبيعه باطل، لأنه باع ما لا يملك. وهذا سبيل أرض السواد عنده.
(١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله،
وابن السَّرْح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله أبو الطاهر المصري.
وأخرجه البخاري (٢٣٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٤٣) و (٨٥٧٠) من طريق الزهري، بهذا الإسناد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>