للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٧ - باب ما يُدعَى عند اللقاء

٢٦٣٢ - حدَّثنا نصرُ بن علي، أخبرني أبي، حدَّثنا المُثنَّى بن سعيدٍ، عن قتادةَ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- إذا غَزَا قال: "اللهم أَنْتَ عَضُدِي ونَصيري، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُولُ، وبِكَ أُقاتِلُ" (١).

[٩٨ - باب في دعاء المشركين]

٢٦٣٣ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا ابن عَونٍ، قال:


وقال القرطبي المحدث: وهو من الكلام النفيس الجامع الموجز المشتمل على ضروب من البلاغة مع الوجازة وعذوبة اللفظ، فإنه أفاد الحض على الجهاد، والإخبار بالثواب عليه والحض على مقاربة العدو، واستعمال السيوف، والاجتماع حين الزحف حتى تصير السيوف تظل المقاتلين.
(١) إسناده صحيح. نصر بن علي هو ابن نصر الجَهضَمي، والمثنى بن سعيد: هو الضُّبَعي القسّام القصير.
وأخرجه الترمذي (٣٩٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٧٦) و (١٠٣٦٥) من طريق المثنى بن سعيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٢٩٠٩/ ٢)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٦١).
قال الخطابي: "أحُولُ" معناه: أحتال. قال ابن الأنباري: الحول معناه في كلام العرب: الحيلة، يقال: ما للرجل حَوْل، وماله مَحالة، قال: ومنه قولك: "لا حول ولا قوة إلا بالله" أي: لا حيلة في دفع سوء، ولا قوة في درك خير إلا بالله.
قال: وفيه وجه آخر، وهو أن يكون معناه: المنع والدفع، من قولك: حال بين الشيئين: إذا منع أحدهما عن الآخر. يقول: لا أمنع، ولا أدفع إلا بك.
وقال ابن الأثير: "وبك أصول"، وفي رواية: "أصاول" أي: أسطو وأقهر، والصولة الوثْبة.
وقوله: أنت عضدي، أي: معتمدي وناصري ومعيني.

<<  <  ج: ص:  >  >>