وأخرجه النسائي (٢٥٢٠) و (٤٥٩٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٢٨٣). قال الخطابي: إنما جاء الحديث في نوع ما يتعلق به أحكام الشريعة في حقوق الله سبحانه دون ما يتعامل به الناس في بياعاتهم وأمور معاشهم، فقوله: "الوزن وزن أهل مكة" يريد وزن الذهب والفضة خصوصاً دون سائر الأوزان، ومعناه أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة في النقود وزن أهل مكة، وهي دراهم الإسلام المعدَّلة منها العشرة بسبعة مثاقيل، فإذا ملك رجل منها مئتي درهم وجبت فيها الزكاة، وذلك أن الدراهم مختلفة الأوزان في بعض البلدان والأماكن ... والدرهم الوزان الذي هو من دراهم الإسلام الجائزة بينهم في عامة البلدان: ستة دوانيق. وهو نقد أهل مكة ووزنهم الجائز بينهم ... قال: وأما الدنانير فمشهور من أمرها أنها كانت تحمل إليهم من بلاد الروم، وكانت العرب تسميها الهِرَقْلية ... فلما أراد عبدُ الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سأل عن أوزان الجاهلية، فأجمعوا له على أن المثقال اثنان وعشرون قيراطاً إلا حبة بالشامي، وأن العشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، فضربها على ذلك. قال: فأما أوزان الأرطال والأمناء، فهو بمعزل عن هذا، وللناس فيها عادات مختلفة في البلدان قد أقِرَّوا عليها، مع تباينها واختلافها، كالشامي والحجازي والعراقي ... وكل =