للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وأخرجه مسلم (١٤٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٥٣٤٨) من طريق الأسود بن بزيد، والنسائى في "الكبرى" (٥٣٤٥) من طريق ابن أبي مليكة، و (٥٣٤٩) من طريق أبي عبيدة، ثلاثتهم عن عائشة، به. وفي رواية مسلم والنسائى (٥٣٤٥) أنه تزوجها وهي بنت ست سنين، ورواية النسائى (٥٣٤٨) و (٥٣٤٩) أنه تزوجها وهي بنت تسع سنين.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٥٢) و (٢٤٨٦٧) و (٢٦٣٩٧)، و "صحيح ابن حبان" (٧٠٩٧).
وانظر ما سياتي (٤٩٣٣ - ٤٩٣٧).
قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ١٩٠: قال المهلب: أجمعوا على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر ولو كانت لا توطأ مثلها الا أن الطحاوي حكى عن ابن شبرمة منعه في من لا توطأ، وحكى ابن حزم عن ابن شبرمة مطلقاً أن الأب لا يزوج بنته البكر الصغيرة حتى تبلغ وتأذن، وزعم أن تزويج النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عائشة وهي بنت ست سنين كان من خصائصه.
وقال النووي في "شرح مسلم" ٩/ ١٧٦: وأجمع المسلمون على تزويجه بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث، وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز، وقال أهل العراق: لها الخيار إذا بلغت، أما غير الأب والجد من الأولياء، فلا يجوز أن يزوجها عند الشافعي والثوري ومالك وابن أبي ليلى وأحمد وأبي ثور وأبي عبيد والجمهور، قالوا: فإن زوجها لم يصح، وقال الأوزاعي وأبو حنيفة وآخرون من السلف:
يجوز لجميع الأولياء ويصح، ولها الخيار إذا بلغت إلا أبا يوسف، فقال: لا خيار لها.
واعلم أن الشافعي وأصحابه قالوا: يستحب أن لا يزوج الأب والجد البكر حتى تبلغ ويستأذنها لئلا يوقعها في أسر الزوج وهي كارهة، وهذا الذي قالوه لا يخالف حديث عائشة لأن مرادهم أنه لا يزوجها قبل البلوغ إذا لم تكن مصلحةٌ ظاهرة يُخاف فوتها بالتأخير كحديث عائشة فيستحب تحصيل ذلك الزوج، لأن الأب مأمورٌ بمصلحة ولده فلا يفوتها. والله أعلم.
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها فإن اتفق الزوج والولي على شىءٍ لا ضرر فيه على الصغيرة عُمل به، وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة حدُّ ذلك أن تطيق الجماع ويخلف ذلك باختلافهن، ولا يضبط بسن، وهذا هو الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>