للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٧٧٨ - حدَّثنا أحمد بن حَنْبلٍ، حدَّثنا هُشَيم، أخبرنا سَيَّارٌ، عن الشعبيِّ

عن جابرِ بن عبد الله، قال: كنا مع النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- في سَفَرٍ، فَلمَّا ذهبنا لِنَدخُلَ قال: " أمهِلُوا حتى نَدخُل ليلاً، لكي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبةُ" (١).

قال أبو داودَ: قال الزهْريُّ: الطَّرْقُ بعد العشاء.

قال أبو داودَ: وبعدَ المغربِ لا بأسَ به.


= وهو في "مسند أحمد" (١٥٢٦٥).
وانظر ما قبله، وما بعده.
قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٣٤٠: التقييد فيه بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهي إنما توجد حينئذ، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فلما كان الذي يخرج لحاجته مثلاً نهاراً، ويرجع ليلاً لا يتأتى له ما يحذر من الذي يطيل الغيبة، كان طول الغيبة مظنة الأمن من الهجوم، فيقع للذي يهجم بعد طول الغيبة غالبا ما يكره: إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة، فيكون ذلك سبب النفرة بينهما، وقد أشار إلى ذلك بقوله في الحديث الآتي: "لكى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة"، ويؤخذ منه كراهة مباشرة المرأة في الحالة التي تكون فيها غير متنظفة، لئلا يطلع منها على ما يكون سببا لنفرته منها، وإما أن يجدها على حالة غير مرضية والشرع محرض على الستر.
(١) إسناده صحيح. سيار: هو أبو الحكم العَنَزي، وهُشيم: هو ابن بشير الواسطي. وأخرجه البخاري (٥٠٧٩) و (٥٢٤٥ - ٥٢٤٧)، ومسلم بإثر (١٩٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٩٩) و (٩١٠٠) من طريق سيار أبي الحكم، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٤١٨٤)، و"صحيح ابن حبان" (٢٧١٤). وانظر سابقيه.
قال الخطابي: "وتستحد" أي: تصلح من شأن نفسها، والاستحداد مشتق من الحديد، ومعناه الاحتلاق بالموسى، يقال: استحد الرجل إذا احتلق بالحديد، واستعان بمعناه: إذا حلق عانته.

<<  <  ج: ص:  >  >>