للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا عليه، فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً، سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتمُ به بأرضٍ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فِراراً منه" (١).


(١) إسناده صحيح. وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٨٩٤ برواية يحيى الليثي، و (١٨٦٧) برواية أبي مصعب الزهري.
وأخرجه بأطول مما هاهنا البخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٢٢١٩)، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٨٠) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحو رواية المصنف مالك في "موطئه" برواية يحيى الليثي ٢/ ٨٩٦ و (١٨٦٩) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه البخاري (٥٧٣٠) و (٦٩٧٣)، ومسلم (٢٢١٩)، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٧٩) عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في "مسند أحمد" (١٦٦٦) و (١٦٧٩)، و"صحيح ابن حبان" (٢٩١٢) و (٢٩٥٣).
تنبيه: هذا الحديث جاء في (ب) و (ج) و (هـ) مختصراً بالمرفوع منه فقط، ليس فيه قصة عمر بن الخطاب، وأشار الحافظ في نسخته المرموز لها بالرمز (أ) -ومنه أثبتنا الحديث بتمامه- إلى أنه كذلك في رواية ابن الأعرابي وابن داسة مختصر بالمرفوع منه وحَسْب. قلنا: نسخة (هـ) التي عندنا هي برواية ابن داسة.
قال الخطابي: في قوله: "فلا تقدموا عليه" إثبات الحذر والنهي عن التعرض للتلف.
وفي قوله: "فلا تخرجوا فراراً منه" إثبات التوكل والتسليم لأمر الله وقضائه؟ فأحد الأمرين: تأديب وتعليم، والآخر: تفويض وتسليم. انتهى.
قلنا: في هذا الحديث دليل على مشروعية الحجْر الصحي على المصابين بالأمراض المُعدية سواء ما تسبب منها عن الفيروسات أو البكتيريا.
وسَرْغ: قرية بوادي تبوك، يجوز فيها الصرف وعدمُه، وقيل: هي مدينة افتتحها أبو عبيدة وهي واليرموك والجابية متصلات.

<<  <  ج: ص:  >  >>