للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٢٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود

عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ينامُ وهو جُنُب مِن غيرِ أن يَمَسَّ ماءً (١).

قال أبو داود: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ الواسِطيُّ، قال: سمعتُ يزيدَ بنَ هارون يقول: هذا الحديثُ وهمٌ يعني حديثَ أبي إسحاق.


=وهو في "مسند أحمد" (٦٣٢)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٠٥).
وسيأتي مكرراً برقم (٤١٥٢).
وله دون قوله: "ولا جنب" شاهد من حديث أبي طلحة عند البخاري (٣٢٢٥)، ومسلم (٢١٠٦).
وآخر من حديث عائشة عند مسلم (٢١٠٤).
وثالث من حديث ميمونة عند مسلم (٢١٠٥)، وسيأتى برقم (٤١٥٧).
(١) حديث صحيح دون قولها: "من غير أن يمس ماء" فشاذ، قال أحمد: ليس بصحيح، وقال يزيد بن هارون: هو وهم، وقال الترمذي: يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق، وعلَّله مسلم في "التمييز"، وقد بسطنا الكلام عليه في "مسند أحمد" (٢٤٧٠٦). سفيان: هو الثورى، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الترمذي (٢١٨) و (٢١٩)، وابن ماجه (٥٨١) و (٥٨٢) و (٥٨٣) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
ويُعارضه ما رواه إبراهيم النخعي عن الأسود فيما سلف عند المصنف برقم (٢٢٤)، وما رواه أبو سلمة فيما سلف برقم (٢٢٢)، كلاهما عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضّأ كما يتوضَّأ للصلاة.
وقد جمع الإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٢٥ بينهما بأنه لم يكن يمس ماء للغسل، وقال ابن قتيبة: إنه كان يفعل الأمرين لبيان الجواز. وانظر "التلخيص الحبير" ١/ ١٤٠ - ١٤١، والتعليق على "مسند أحمد" (٢٤٧٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>