للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلا الرؤيا الصَّالحةُ يراها المسلم أو تُرى له، وإنّي نُهيتُ أن أقرأ راكعاً أو ساجداً، فأما الركوعُ، فعظّموا الرب فيه، وأما السجودُ، فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم" (١).

٨٧٧ - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروقٍ عن عائشة قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يكثِرُ أن يقولَ في ركوعه وسُجوده: "سُبحانك اللهم ربنا وبحمدِكَ، اللهم اغفِر لي" يتأوَّلُ القرآنَ (٢).


(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه مسلم (٤٧٩)، والنسائي (٦٣٧) و (٧١١) و (٧٥٧٦) من طريقين عن
سليمان بن سحيم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٩٠٠)، و"صحيح ابن حبان " (١٨٩٦) و (١٩٠٠).
وأخرجه مختصراً إلى قوله: "أو تُرى له" ابن ماجه (٣٨٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، به.
قوله: "لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة" المبشرات بكسر الشين جمع مبشرة وهي البشرى، وقد ورد في قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: ٦٤] هي الرؤيا الصالحة. أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والمعنى: لم يبق بعد النبوة المختصة بي إلا المبشرات، ثم فسرها بالرؤيا.
وقال ابن التين: معنى الحديث أن الوحي ينقطع بموتي، ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا بالرؤيا والتعبير بالمبشرات خرج للأغلب، فإن من الرؤيا ما تكون منذرة وهي صادقة يُريها الله للمؤمن رفقاً به ليستعد لما يقع قبل وقوعه.
قوله: "فقَمِن" بفتح الميم وكسرها، أي: خليق وجدير.
(٢) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، ومسروق: هو ابن الأجدع. =

<<  <  ج: ص:  >  >>