للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالجواب هو: أن ما ذكره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هو الذي يجب على كل مكلف بلا قيد، وأما ما سواه فإما أنه يجب على الكفاية، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحوه، أو لأسباب كصلة الرحم، إذ ليس كل أحد له قرابة تجب صلتهم.

كذا ذكر الشيخ الجواب لكن يرد على هذا الزكاة والحج إذ ليس كل أحد عنده مال حتى يجب عليه الزكاة والحج، ولعل الجواب أن هذه الخمس المذكورة هي أكبر أجناس الأعمال، فإن الأعمال على ثلاثة أقسام:

قسم أعمال بدنية ظاهرة كالصلاة، وباطنة كالشهادتين، وهما أيضا من الأقوال.

وقسم أعمال مالية كالزكاة.

وقسم مركب من النوعين كالحج.

فذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأصول وأن المرء إذا قام بأصل من هذه الأجناس فهو مسلم، وأيضا فإن صلة الرحم قد يكون الداعي فيها قويا ليس من جهة الشرع بل من جهة الإنسانية، بخلاف الزكاة والحج!!

فائدة:

الناس في تفاضل الإيمان وتبعضه على قولين:

أحدهما: إثبات ذلك وهو الصواب الذي تدل عليه الأدلة العقلية والنقلية، وهو قول المحققين من أهل السنة. وتفاضله بأمرين:

الأول من جهة العامل. وذلك نوعان: الأول في الاعتقاد، ومعرفة الله تعالى، فإن كل أحد يعرف تفاضل يقينه في معلوماته، بل في المعلوم الواحد وقتا يرى يقينه فيه أكمل من الوقت الآخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>