وأخرجه النسائي (١٨٦٥) من طريق شعبة عن منصور بن المعتمر بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (١٨٦٦) من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أم عبد الله امرأة أبي موسى، عن أبي موسى. وأخرجه بنحوه مسلم (١٠٤) وابن ماجه (١٤٨٧) و (١٥٨٦)، والنسائي (١٨٦٣) و (١٨٦٧) من طرق عن أبي موسى الأشعري. وعلقه البخاري في "صحيحه" (١٢٩٦) بصيغة الجزم. قال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ٣٨٦: "ليس منا" أي: ليس من أهل سنتنا، أي: ليس على ديننا، يريد أنه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان أصله معه."من سَلَقَ" بقاف، أي: رفع صوته في المصيبة بالبكاء، ولا "من حلق" أي: شعره حقيقة أو قطعه، ولا "من خرق" ثوباً جزعاً على الميت، قال أبو حاتم؟ سلقت المرأة وصلقت، أي: صاحت، وأصله رفع الصوت، قال ابن العربي: كان مما تفعله الجاهلية وقوف النساء متقابلات وضربهن خدودهن وخمشهن وجوههن، ورمي التراب على رؤوسهن، وصياحهن، وحلق شعورهن، وكل ذلك للحزن على الميت، فلما جاء الله بالحق على يد محمد قال: "ليس منا ... " إلخ. ولذلك سمي نوحاً، لأجل التقابل الذي فيه على المعصية، وكل متناوحين متقابلين، لكنهما خُصا وعرفا بذلك.