للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن سهْل بنِ أبي حَثْمَة، أنه أخبره هو ورِجَالٌ من كُبَراء قومِه: أن عبدَ الله بنَ سهلٍ ومُحيِّصةَ خرجا إلى خيبَرَ من جُهْدٍ أصابهم، فأتى مُحيِّصةُ فأخبَرَ أن عبدَ الله بنَ سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ في فقير أو عَينٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنتُم واللهِ قتلتُمُوه، قالوا: واللهِ ما قتلناهُ، فأقبل حتَّى قَدِم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبلَ هو وأخوه حُويِّصةُ -وهو أكبرُ منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب مُحيِّصةُ ليتكلَّم، وهو الذي كان بخيبرَ، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "كبِّر كبِّر" يريد السنَّ" فتكلم حُويِّصةُ، ثم تكلَّم مُحيِّصةُ، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إما أن يَدُوا صاحِبَكم، وإمَّا أن يُؤذَنُوا بحَربِ" فكتب إليهم رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بذلك، فكتُبوا: إنا واللهِ ما قتلنَاه، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لحُويِّصةَ ومُحيِّصةَ وعبدِ الرحمن: "أتحلِفُون وتستَحِقُّون دمَ صاحِبكم؟ " قالوا: لا، قال: "فتحلِفُ لكم يهودُ" قالوا: ليسوا مسلمين، فوداه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مِن عندِه، فبعثَ إليهم مئةَ ناقةٍ، حتَّى أُدخِلَت عليهم الدارَ، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقةٌ حمراءُ (١).


(١) وإسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله.
وهو في "موطأ مالك"، برواية أبي مصعب الزهري (٢٣٥٢).
وأخرجه البخاري (٧١٩٢) من طريق عبد الله بن يوسف ومن طريق إسماعيل بن أبي أويس، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٨٧) من طريق عبد الرحمن بن القاسم المصري، ثلاثتهم عن مالك، به.
وأخرجه النسائي (٥٩٤٥/ ١) عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، عن أبي ليلى، أن سهل بن أبي حثمة أخبره: أن عبد الله بن سهل ومحيصة ... فجعله عن سهل وحده، ولم يقرن معه الرجال الذين هم من كُبراء قومه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>