للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الْقَرَابَةُ مِنْ أَسْبَابِ الْعِتْق

(ت) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مُحْرَّمٍ (١) فَهُوَ حُرٌّ (٢) " (٣)


(١) قَالَ فِي النِّهَايَة وَيُطْلَق فِي الْفَرَائِض عَلَى الْأَقَارِب مِنْ جِهَة النِّسَاء يُقَال ذُو رَحِم مَحْرَم وَمُحَرَّم , وَهُمْ مَنْ لَا يَحِلّ نِكَاحه كَالْأُمِّ وَالْبِنْت وَالْأُخْت وَالْعَمَّة وَالْخَالَة. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٧٣)
(٢) يَعْنِي يَعْتِق عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكه , قَالَ اِبْن الْأَثِير: وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَأَحْمَد أَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِم مَحْرَم عَتَقَ عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى , وَذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ إِلَى أَنَّهُ يَعْتِق عَلَيْهِ الْأَوْلَاد وَالْآبَاء وَالْأُمَّهَات , وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرهمْ مِنْ ذَوِي قَرَابَته , وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ يَعْتِق عَلَيْهِ الْوَلَد وَالْوَلَدَانِ وَالْإِخْوَة وَلَا يَعْتِق غَيْرهمْ اِنْتَهَى.
قَالَ النَّوَوِيّ: اِخْتَلَفُوا فِي عِتْق الْأَقَارِب إِذَا مُلِكُوا، فَقَالَ أَهْل الظَّاهِر: لَا يَعْتِق أَحَد مِنْهُمْ بِمُجَرَّدِ الْمِلْك سَوَاء الْوَالِد وَالْوَلَد وَغَيْرهمَا , بَلْ لَا بُدّ مِنْ إِنْشَاء عِتْق، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَجْزِي وَلَدٌ عَنْ وَالِده إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " رَوَاهُ مُسْلِم وَأَصْحَاب السُّنَن , وَقَالَ الْجُمْهُور: يَحْصُل الْعِتْق فِي الْأُصُول وَإِنْ عَلَوْا , وَفِي الْفُرُوع وَإِنْ سَفَلُوا بِمُجَرَّدِ الْمِلْك، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَهُمَا , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه: لَا يَعْتِق غَيْرهمَا بِالْمِلْكِ، وَقَالَ مَالِك يَعْتِق الْإِخْوَة أَيْضًا. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٧٣)
(٣) (ت) ١٣٦٥ , (د) ٣٩٤٩ , (جة) ٢٥٢٤ , (حم) ٢٠٢٤٠ , وصححه الألباني في الإرواء: ١٧٤٦