للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[معوقات الوعد الحق]

السؤال

ما هي معوقات الوعد الحق، وما هي طلائع ذلك الوعد؟

الجواب

معوقات الوعد الحق أن يتأخر النصر، ويتأخر هذا الوعد امتحاناً وابتلاء من الله عز وجل، ولربما لا يتأخر، لكن النفوس لا تفي بشروط هذا الوعد، أو لربما يطول عليها المدى ويطول عليها الأمد فتقسو القلوب وترجع من منتصف الطريق، وهذا أخطر ما يصيب الإنسان، كما ذكره الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} [العنكبوت:١٠] ويسير في هذا الطريق يريد أن يحقق هذه الشروط ليحصل على هذا الوعد {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ} [العنكبوت:١٠] أي: في دين الله {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت:١٠] يقول: أنا هربت من عذاب الآخرة، فكيف أقع الآن في عذاب الدنيا؟! إذاً أتحمل عذاب الآخرة لأنه ليس أمامي الآن، وأهرب من عذاب الدنيا.

تقول النفس الضعيفة للإنسان في بعض الأحيان هذا الأمر، فيرجع من منتصف الطريق، وهذا هو قوله تعالى: {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ} [العنكبوت:١٠] أي: أذى الناس في الدنيا {كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت:١٠] أي: في الآخرة.

وهذا من أكبر المعوقات التي تحول بين الأمة وبين تحقيقها بالوعد من عند الله سبحانه وتعالى.