للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رمضان، وهو ليس فيه عذر، وليس بمريض، ولا عذر له فهذا حرام منكر، ليس له الإفطار، وليس له أمر زوجته بإعداد فطور له، وليس لها أن تعينه على ما حرم الله، ولو يضرب ولو طلق لا يجوز لها أن تعينه على ما حرمه الله عليه وعليها، وطاعة الله مقدمة على طاعة الزوج وعلى طاعة الأب، وعلى طاعة السلطان، وعلى طاعة الأمير؛ لأن الرسول قال: «إنما الطاعة في المعروف» (١) وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل» (٢) فإذا كان وزملاؤه مسافرين، وقد عزموا على الإقامة أكثر من أربعة أيام فيلزمهم الصوم على الأرجح، وهو قول جمهور أهل العلم، إذا كانوا قد عزموا على الإقامة أكثر من أربعة أيام عند أصهارهم يصومون معهم، أما في أقل من أربعة أيام فلا يلزمهم الصوم، إذا كانوا مسافرين، مروا عليهم زوارًا فلا يلزمهم الصوم، وإن صاموا فلا بأس ولا حرج، أما إذا كانوا قد أرادوا الإقامة عندهم أكثر من أربعة أيام فالذي ينبغي في هذه الحال هو الصوم؛ خروجًا من خلاف العلماء، وعملاً بقول الأكثر؛


(١) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم (٤٣٤٠)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، برقم (١٨٤٠).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، برقم (١٠٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>