للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٤١ - حكم حمل المصحف في الجيب للوقاية من العين

س: أريد أن أحمل مصحفا صغيرا في جيبي؛ ليحميني من نظرات السوء وخواطر الشيطان، فهل يجوز ذلك، علما بأن الإنسان لا يستطيع أن يبقى متوضئا دائما؟ فهل يصح حمله بدون وضوء، وبدون مسه باليد؟ (١).

ج: حمله بهذه النية لا يجوز؛ لأن هذا معناه أنك جعلته تميمة، جعلته حجابا ليقيك العين وغيرها، وهذا باطل، ليس حمله مما يقي العين، ولكن تحمله للقراءة لا بأس، تحمله في جيبك حتى تقرأ إذا تيسر في المسجد أو في بيتك لا بأس، وتحمله بالغلاف إذا كنت على غير طهارة، يكون له غلاف تحمله به، أما أن تحمله ليقيك شر العين بزعمك، أو الآفات هذا غلط، هذا باطل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (٢)» وهذا يعم كل شيء؛ فليس لك أن تحمل المصحف بهذه النية وهذا القصد، ولكن تحمله لتقرأ فيه لا بأس بهذا، تقرأ فيه إذا كنت على طهارة، وإذا كنت على غير طهارة تبقيه في جيبك حتى تتوضأ، وتقرأ لا بأس وتحمله بعلاقة أو بغلاف.


(١) السؤال التاسع من الشريط رقم (٢١٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه برقم ١٦٩٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>