للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٦ - بيان حال الطريقة القادرية والنقشبندية

س: بعض الناس عندنا يدعون الشيخية الطرقية كطريقة النقشبندية والقادرية وغيرها، يجتمعون بالناس في المساجد ويدعونهم إلى التوبة والتوجد، ويقول أحدهم: أنا مأذون لذلك فيوهمون بعضا منهم ويتكلمون بألفاظ مهملة، مثل ها هي هو، ويتكلمون بالغيب، فهل لهذا حقيقة وكرامة، أم أن هذه من باب البدع والضلالة، نرجو التوجيه في الإجابة وفقكم الله؟ (١)

ج: هذه الطرق وأشباهها كلها من الطرق البدعية، ولا يجوز الموافقة عليها، ولا المشاركة فيها؛ لأنها بدع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)»، وقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)»، وليس هذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، الاجتماع على: هو، هو، هو، أو على كلام ليس بظاهر وليس بمعلوم، وإذا كان فيه دعوى علم الغيب صار هذا أعظم نكارة وأخبث عملا، بل هذا هو الشرك لأن دعوى علم الغيب منكر وكفر، الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، والحاصل أن الطرق الصوفية كالنقشبندية والقادرية، وهذه وأشباهها كلها طرق مبتدعة


(١) السؤال الرابع من الشريط رقم ٣٩
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم ١٧١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>